السيد عبد الله الشبر
81
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
حدثني صالح بن ميثم عن عباية الأسدي أنه سمع عليا عليه السّلام يقول : واللّه لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي إلا رآني عند موته حيث يحب . فقال أبو جعفر عليه السّلام : نعم ؛ ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم باليمين « 1 » . وعن ابن أبي يعفور قال : كان خطّاب الجهني خليطا لنا ؛ وكان شديد النصب لآل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان يصحب نجدة الحرورية « 2 » . قال : فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية ، فإذا هو مغمى عليه في حد الموت ، فسمعته يقول : ما لي ولك يا علي ؟ فأخبرت بذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رآه ورب الكعبة ؛ رآه ورب الكعبة [ رآه ورب الكعبة ] « 3 » . وعن عبد الحميد قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : إذا بلغت نفس أحدكم هذه قيل له : أما ما كنت تحذر من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ، ويقال له : رسول اللّه وعلي وفاطمة عليهم السّلام أمامك « 4 » . وعن سعيد بن يسار أنه حضر أحد ابني سابور وكان لهما فضل وورع وإخبات « 5 » فمرض أحدهما ولا أحسبه إلا زكريا بن سابور ، فبسط يده ثم قال : ابيضت يدي يا علي . قال : فدخلت على أبي عبد اللّه - إلى أن قال - فقال عليه السّلام : رآه واللّه ، رآه واللّه ، رآه واللّه « 6 » . أقول : لا يخفى ما في هذه الأخبار المتكاثرة والروايات المتظافرة من
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 132 ، كتاب الجنائز باب ما يعاين المؤمن والكافر برقم 5 . ( 2 ) الحرورية طائفة من الخوارج منسوبة إلى الحروراء وهي قرية بالكوفة وكان رئيس هذه الطائفة نجدة مات سنة 169 ه . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 133 ، كتاب الجنائز باب ما يعاين المؤمن والكافر برقم 9 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 134 ، كتاب الجنائز باب ما يعاين المؤمن والكافر برقم 10 . ( 5 ) إخبات أي خشوع . ( 6 ) الكافي ج 3 ص 130 ، كتاب الجنائز باب ما يعاين المؤمن والكافر برقم 3 .